تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
438
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
إلى التقيّة ( 1 ) . ( ثالثها ) ما يدلّ على التفصيل بين كون الصيد للقوت أو للفضول بالإتمام في الأوّل دون الثاني مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمران بن محمّد بن عمران القمّي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين ( أو ثلاثة - خ ) يقصّر أو يتمّ ؟ قال : ان خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصّر وان خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة ( 2 ) . وطريق الجمع واضح ، فإنّ إطلاق الأوّلين يقيّد بالثالث صدرا وذيلا . وأمّا الثالث - وهو الصيد للتجارة - فمحلّ اشكال وتأمّل ، فمن ثمّ اختلف الأقوال فيه ، فالأولى ذكر كلمات عدّة من فقهائنا كي ينظر الناظر ويحكم بمقتضاها فإنّه ليس هنا نصّ بالخصوص فيما فصّلوه في مسألة الصيد للتجارة فنقول - بعون الله : قال أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه الصدوق رحمهما الله في صلاة المقنع : ولا يحلّ التمام في السفر الَّا لمن كان السفر في معصية الله أو سفرا إلى صيد ، وإذا خرجت إلى صيد بطرا ( 3 ) أو أشرا ( 4 ) فعليك
--> ( 1 ) وقد قرّر في محلَّه إمكان حجيّة الخبر المشتمل على أمرين بالنسبة إلى أحدهما دون الآخر . ( 2 ) الوسائل باب 9 ، حديث 5 من أبواب صلاة المسافر : ج 5 ص 512 . ( 3 ) وقد تكرّر في الحديث ذكر البطر ، وهو كما قيل سوء احتمال الغنى والطغيان عند النعمة ( مجمع البحرين ) . ( 4 ) الأشر بكسر الشين الفرح والبطر كأنّه يريد كفران النعمة وعدم شكرها ( مجمع البحرين ) .